عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

2

الإيضاح في شرح المفصل

هضم الشّيء سبب للانتصار « 1 » له « 2 » ، يقال : غضبت له وغضبت به ، وقيل : له حيّا ، وبه ميتا « 3 » ، و « العصبيّة » : الاحتماء ، « وأبى لي » أي : منعني ، « عن صميم » أي : خيار « 4 » ، « وأمتاز » أي « 5 » : أعتزل ، « وأنضوي » : أنضمّ ، « لفيف » : أخلاط ، « الشّعوبيّة » بضمّ الشين : قوم متعصّبون على العرب ، مفضّلون عليهم العجم ، وإن كان الشّعوب جيل العجم ، إلّا أنّه غلبت النّسبة إليه لهذا القبيل « 6 » ، ويقال : إنّ منهم معمر بن المثنى « 7 » ، وله كتاب في مثالب العرب « 8 » وقد أنشد بعض الشعوبية الصاحب بن عباد « 9 » يمدحه « 10 » : غنينا بالطّبول عن الطّلول * وعن عنس عذافرة « 11 » ذمول « 12 »

--> ( 1 ) في د . ط : « الانتصار » . ( 2 ) في ط : « لهم » ، تحريف . ( 3 ) « غضب له : غضب على غيره من أجله ، وذلك إذا كان حيّا ، فإن كان ميتا قلت : غضب به » ، اللسان ( غضب ) . ( 4 ) لم أجد في جمهرة اللغة : 2 / 182 ، والصحاح وأساس البلاغة واللسان والتاج ( صمم ) أن صميما بمعنى خيار ، قال الزمخشري : « وهو من صميم القوم : أصلهم وخالصهم » الأساس ( صمم ) . ( 5 ) سقط من د . ط : « أي » . ( 6 ) « غلبت الشعوب بلفظ الجمع على جيل العجم ، حتى قيل لمحتقر أمر العرب : شعوبيّ » اللسان ( شعب ) . ( 7 ) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التّيمي ، كان من أعلم الناس باللغة وأخبار العرب وأنسابهم توفي سنة 209 أو 210 ه ، انظر نزهة الألباء : 104 - 111 . ( 8 ) ذكر ابن النديم والقالي والقفطي هذا الكتاب باسم « كتاب المثالب » ، انظر الفهرست : 85 ، وأمالي القالي : 2 / 192 ، وإنباه الرواة : 3 / 286 ، وذكره أبو عبيد البكري باسم « مثالب العرب » ، وذكر أنّ أصله لزياد بن أبيه وأنّ الهيثم بن عدي تابع زيادا في عمله وذمّه للعرب ، ثم جدّد أبو عبيدة هذا الكتاب وزاد فيه ، انظر سمط اللآلي : 807 - 808 . ( 9 ) هو أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطّالقانيّ ، كان عالما بالأدب ، ولقب بالصاحب لأنه كان يصحب أبا الفضل بن العميد ، توفي سنة 385 ه ، انظر نزهة الألباء : 325 - 327 ووفيات الأعيان : 1 / 228 - 233 . ( 10 ) وردت هذه الأبيات والجواب عنها في معاهد التنصيص : 4 / 118 ، وبلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب : 1 / 161 . ( 11 ) العذافرة : الناقة الشديدة الأمينة والمذكر عذافر ، انظر اللسان ( عذفر ) . ( 12 ) « الذّميل : ضرب من سير الإبل الليّن ، والذمول : الناقة التي تذمل في سيرها » ، اللسان ( ذمل ) وجاء بعد هذا البيت في معاهد التنصيص وبلوغ الأرب البيت التالي : « وأذهلني عقارى عن عقارى * ففي است امّ القضاة مع العدول »